أهم النقاط

  • اعتلال الجذور العصبية العنقية هو تهيّج أو ضغط على جذر عصب في الرقبة؛ وقد يكون الألم أوضح في الكتف أو الذراع أو اليد منه في الرقبة.
  • النمط المعتاد هو ألم في الرقبة مع ألم أو وخز أو ضعف يمتد في ذراع واحدة وصولاً إلى أصابع محددة.
  • تتحسن معظم الحالات خلال أسابيع إلى بضعة أشهر مع تعديل الوضعيات والعلاج الطبيعي والأدوية لفترة قصيرة عند الحاجة.
  • تُناقَش الجراحة عند استمرار تفاقم الضعف، أو عدم استجابة ألم الذراع لعلاج غير جراحي مناسب.

قد يبدو انضغاط عصب في الرقبة أمراً محيّراً، لأن الرقبة نفسها قد لا تؤلم كثيراً بينما يكون معظم الألم في الذراع. ولهذا تفسير بسيط يساعد فهمه على اختيار العلاج المناسب.

ما اعتلال الجذور العصبية العنقية؟

يبدأ كل عصب يغذي الذراع من جذر يتفرع من الحبل الشوكي في الرقبة. وعندما يتهيج أحد هذه الجذور أو ينضغط عند خروجه من العمود الفقري، قد يظهر الألم على طول مسار العصب. لذلك يمكن لمشكلة في الرقبة أن تسبب أعراضاً تصل إلى اليد.

الاسم الطبي هو اعتلال الجذور العصبية العنقية. وبعبارة أبسط، هو تهيّج أو انضغاط عصب في الرقبة تشعر بأعراضه في الذراع.

كيف تبدو الأعراض؟

غالباً ما يكون لها نمط واضح:

  • ألم في الرقبة يمتد إلى لوح الكتف ثم إلى إحدى الذراعين.
  • ألم حاد أو حارق أو شبيه بالصعقة الكهربائية، بدلاً من الوجع الخفيف المعتاد.
  • وخز أو خدر في جزء محدد من اليد أو في أصابع معينة.
  • ضعف أحياناً، فتشعر بأن القبضة أقل ثباتاً أو بأن الذراع تتعب بسرعة.

تكون الأعراض في جهة واحدة في معظم الحالات. ومن العلامات التي قد تلفت الانتباه تحسن ألم الذراع عند وضع اليد فوق الرأس، مما يقلل الشد على العصب.

لماذا يحدث؟

لدى البالغين الأصغر سناً، يكون السبب المعتاد انفتاق قرص في الرقبة يضغط على جذر العصب. وبعد نحو سن الخمسين، تزداد احتمالية ارتباط الأعراض بتغيّرات العمود الفقري مع العمر، مثل النتوءات العظمية وضيق فتحة خروج العصب، ويُسمى ذلك أحياناً داء الفقار العنقي. وفي الحالتين تقل المساحة المتاحة للعصب.

ما الذي يساعد على التحسن؟

الخبر المطمئن أن معظم الحالات تتحسن دون جراحة، مع تراجع الالتهاب وهدوء تهيّج العصب.

قد تكون المشكلة في الرقبة، لكنك تشعر بها في الذراع. لذلك فإن تحديد المصدر وعلاجه مهمان لتحقيق تحسن مستمر.

تشمل الخطوات الأولى الحركة اللطيفة الموجّهة والعلاج الطبيعي، والانتباه إلى وضعية الجسم وترتيب الشاشات، واستخدام الأدوية المناسبة لفترة قصيرة عند الحاجة. وإذا استمر ألم الذراع، فقد تساعد حقنة موجّهة قرب جذر العصب المتهيّج على تقليل الالتهاب وإتاحة فرصة للتعافي.

تُناقَش الجراحة بجدية عندما يتفاقم الضعف بوضوح، أو عندما لا يتحسن الألم بعد فترة معقولة من العلاج غير الجراحي المناسب. وقد تكون التقنيات الحديثة أقل تدخلاً مما يتصوره بعض المرضى عن عمليات الرقبة.

كيف يُشخَّص انضغاط عصب الرقبة؟

يعتمد التشخيص بدرجة كبيرة على وصف الأعراض والفحص السريري. يسأل الطبيب عن مسار الألم، ويفحص المنعكسات والقوة والإحساس في الذراع واليد. وغالباً ما يشير النمط إلى جذر عصب معين، لأن لكل جذر منطقة يغذيها يمكن توقعها إلى حد جيد.

يُستخدم التصوير لتأكيد التشخيص عندما تكون له فائدة، وليس تلقائياً كخطوة أولى. قد يُظهر الرنين المغناطيسي قرصاً أو نتوءاً عظمياً يضغط على جذر عصب، لكن صور الرقبة لدى أشخاص أصحاء قد تُظهر تغيّرات أيضاً. لذلك تُفسَّر النتائج بحسب توافقها مع الأعراض.

ما الذي يمكنك فعله في المنزل؟

أثناء تحسن العصب، قد تفيد بعض العادات اليومية:

  • تحرّك بلطف. يزيد شد العضلات وتجنب الحركة من الوجع. تساعد حركة الرقبة والكتفين ضمن حدود الراحة على تقليل التيبّس.
  • ارفع الشاشات. استخدام الهاتف أو الحاسوب المحمول في مستوى منخفض يدفع الرأس إلى الأمام ويحمّل الرقبة عبئاً لساعات. قرّب الشاشة من مستوى العين.
  • ادعم رقبتك أثناء النوم. اختر وسادة تبقي الرقبة بمحاذاة العمود الفقري، دون رفعها كثيراً أو تركها منخفضة جداً، فقد يجعل ذلك الصباح أكثر راحة.
  • استخدم وسائل التخفيف المؤقتة بحكمة. قد تساعد الحرارة والمسكنات المناسبة المتاحة دون وصفة، إذا كانت ملائمة لحالتك، خلال فترة التعافي.

متى تطلب تقييماً سريعاً؟

معظم الحالات ليست عاجلة، لكن بعض الأعراض تستدعي ذلك:

تحذير

اطلب رعاية طبية سريعة إذا لاحظت ضعفاً يتفاقم، أو صعوبة جديدة في الحركات الدقيقة لليدين، أو أي تغير في التوازن أو المشي. فقد تشير هذه العلامات إلى ضغط على الحبل الشوكي نفسه، وهو ما يحتاج إلى تقييم في الوقت المناسب.

في غير ذلك، تذكّر أن انضغاط عصب الرقبة شائع، ويتحسن غالباً بالرعاية المناسبة، ونادراً ما يحتاج إلى عملية.

أسئلة شائعة

كيف يبدو ألم العصب المضغوط في الرقبة؟

غالباً ما يترافق ألم الرقبة مع ألم أو وخز أو خدر يمتد إلى الكتف أو الذراع أو أصابع محددة. ويلاحظ بعض المرضى أن الأعراض تخف عند وضع اليد المصابة فوق الرأس.

كم يحتاج اعتلال الجذور العصبية العنقية ليتحسن؟

يتحسن كثير من المرضى خلال أسابيع إلى بضعة أشهر بالعلاج غير الجراحي. وإذا لم يحدث تحسن خلال ذلك، فمن المناسب طلب تقييم متخصص.

هل انضغاط عصب في الرقبة خطير؟

غالباً لا يكون خطيراً. لكن الضعف المتزايد، أو فقدان المهارة في حركة اليدين، أو مشكلات جديدة في التوازن أو المشي، تستدعي تقييماً سريعاً.

هل يمكن أن يتحسن عصب الرقبة المضغوط من تلقاء نفسه؟

نعم، في كثير من الحالات. فقد يهدأ التهيّج مع تراجع الالتهاب وخفة ضغط القرص، خاصةً مع الحركة الموجّهة المناسبة.

هذا المقال للتثقيف ولا يُعدّ تشخيصاً. للحصول على نصيحة تخص حالتك، تحدث مع اختصاصي.

المراجعة الطبية للمحتوى الأصلي

د. أسامة كشلان, MD, MPH

حاصل على زمالات في جراحة العمود الفقري بالمنظار والجراحة طفيفة التوغل

نحن هنا عندما تكون مستعداً.

تحدّث مع فريقنا عن حالتك والخيارات المتاحة لك، لتفهم خطوتك التالية بوضوح، دون أي التزام.