ما هي آلام الرقبة والفقرات العنقية؟
العمود الفقري العنقي هو الجزء العلوي من العمود الفقري، ويتكون من سبع فقرات وأقراص بينها وعضلات ومفاصل وأعصاب تسمح بتدوير الرأس وإمالته. ألم الرقبة شائع جداً، ومعظمه عضلي ومؤقت، وقد ينتج عن وضعية أو نوم غير مريح أو توتر، ويتحسن خلال أيام إلى أسابيع.
أحياناً ينشأ الألم من تراكيب أعمق. قد يضغط قرص متنكس أو منفتق أو تضيق مرتبط بخشونة المفاصل على جذر عصبي، مسبباً اعتلال الجذور العنقية مع ألم أو وخز أو ضعف يصل إلى الكتف والذراع واليد. وقد تنشأ من الرقبة أيضاً آلام رأس تبدأ عند قاعدة الجمجمة.
الجانب المطمئن أن معظم آلام الرقبة تتحسن دون جراحة. نحدد إن كان السبب عضلياً بسيطاً أو متعلقاً بقرص أو عصب، ونختار أقل علاج تدخلاً يناسبه.
أعراض تستحق الانتباه
تتراوح الأعراض من تيبّس عابر إلى أعراض عصبية بالذراع:
- تيبّس أو وجع يزداد بوضعيات محددة أو بعد النظر للأسفل طويلاً.
- نقص الحركة وصعوبة تدوير الرأس أو إمالته براحة.
- صداع يبدأ عند قاعدة الجمجمة.
- ألم أو وخز أو خدر يمتد إلى الكتف أو الذراع أو اليد عند تأثر عصب.
- ضعف أو نقص المهارة في الذراع أو اليد، أو ضعف القبضة.
معظم الألم عضلي ويخف خلال أسابيع. ويحدد الفحص، لا التصوير وحده، ما إذا كان قرص أو عصب متأثراً.
تنبيه
صعوبة جديدة في أزرار الملابس أو تكرار إسقاط الأشياء، أو اضطراب التوازن والمشي، أو تغيّر التحكم بالمثانة أو الأمعاء قد يدل على ضغط الحبل الشوكي العنقي. اطلب تقييماً طبياً عاجلاً فوراً.
ما أسباب آلام الرقبة؟
تنتج معظم الحالات اليومية عن إجهاد عضلي مرتبط بالوضعية أو الانحناء الطويل على الهاتف والحاسوب، أو النوم غير المريح أو التوتر أو شد بسيط. ومع العمر، قد تظهر خشونة الفقرات العنقية مع نقص ارتفاع الأقراص ومرونتها وتغيّر المفاصل وتكوّن نتوءات عظمية. وإذا ضاقت المساحة حول العصب أو الحبل الشوكي ظهرت أعراض عصبية. وقد يكون السبب انفتاقاً مفاجئاً أو إصابة مثل المصع، خاصةً لدى الأصغر سناً. ويمكن أن يسهم العمل المكتبي والإجهاد المتكرر والوزن الزائد والتدخين في الخطر.
كيف نشخّص الحالة؟
نبدأ بالتاريخ المرضي وفحص حركة الرقبة والمنعكسات والقوة والإحساس لتحديد تأثر الأعصاب. لا يحتاج الألم البسيط القصير عادةً إلى تصوير في البداية.
إذا استمرت الأعراض أو اشتدت أو أشارت إلى عصب أو الحبل الشوكي، يوضح الرنين المغناطيسي هذه التراكيب، وقد تفيد اختبارات التوصيل العصبي وتخطيط العضلات في تحديد العصب المصاب. نربط النتائج بالأعراض لأن تغيّرات الأقراص قد تظهر دون ألم. ويقود التقييم جرّاح مخ وأعصاب حاصل على البورد الأمريكي.
العلاج - نبدأ بالأقل تدخلاً
نتبع نهجاً متدرجاً تكون فيه الجراحة خياراً أخيراً. نبدأ بالرعاية غير الجراحية لمعظم الحالات، ولا نزيد التدخل إلا عند وجود مبرر طبي.
- الرعاية التحفظية أولاً لمعظم الحالات. النشاط الخفيف وتعديل الوضعية ومحطة العمل والعلاج الطبيعي ومضادات الالتهاب المناسبة لفترة قصيرة تساعد معظم الحالات، ومنها كثير من آلام الذراع العصبية.
- الحقن الموجّه. قد يخفف حقن الستيرويد فوق الجافية تحت توجيه التصوير التهاب العصب إذا استمر ألم الذراع.
- الجراحة عند وجود مبرر. قد يُنصح بإزالة الضغط إذا استمر ألم عصبي شديد أو ضعف رغم الرعاية المناسبة، أو إذا تأثر الحبل الشوكي. تشمل الخيارات استبدال القرص بقرص اصطناعي للحفاظ على الحركة لدى المناسبين، أو استئصال القرص العنقي ودمج الفقرات من الأمام (ACDF) لإزالة القرص وتثبيت المستوى. يعتمد القرار على التشريح والأعراض.
إذا أوصى لك طبيب بالجراحة، يمكننا تقديم رأي طبي ثانٍ صريح حول إمكانية اختيار علاج أقل تدخلاً.
ما الذي يمكنك توقعه؟
يخف الألم العضلي البسيط غالباً خلال أيام إلى أسابيع مع الرعاية الذاتية والحركة الخفيفة. وقد يتحسن ألم الذراع العصبي خلال أسابيع إلى أشهر دون جراحة، مع اختلاف الاستجابة. وإذا لزمت عملية، يوضح الجرّاح أسلوبها ومدد التعافي واحتياطات حالتك، ضمن خطة مشروحة خطوة بخطوة.
أسئلة شائعة
كم يستمر ألم الرقبة عادةً؟
تتحسن معظم الآلام العضلية اليومية خلال أيام إلى أسابيع مع الحركة الخفيفة وتعديل الوضعية وتسكين الألم. أما الألم العصبي الممتد إلى الذراع فقد يحتاج أسابيع إلى أشهر من الرعاية غير الجراحية. ينبغي تقييم الألم المستمر أو المتفاقم.
متى يستدعي ألم الرقبة القلق؟
معظم الحالات غير خطيرة. اطلب تقييماً عاجلاً عند ظهور صعوبة جديدة في المهارات الدقيقة لليدين أو اضطراب التوازن والمشي أو تغيّر التحكم بالمثانة أو الأمعاء، لاحتمال الضغط على الحبل الشوكي. وراجع الطبيب أيضاً بعد إصابة شديدة أو عند الحمى أو نقص الوزن أو ضعف الذراع.
ما أسباب آلام الرقبة؟
غالباً تكون عضلية بسبب الوضعيات أو استخدام الهاتف والحاسوب طويلاً أو النوم بوضعية غير مريحة أو التوتر. وقد تضيّق التغيّرات التنكسية مع العمر المساحة حول الأعصاب. كما قد يسبب الانزلاق الغضروفي أو إصابة المصع ألماً يمتد أحياناً إلى الذراع.
هل يحتاج ضغط العصب في الرقبة إلى جراحة؟
غالباً لا. يتحسن معظم اعتلال الجذور العنقية بالعلاج الطبيعي وتعديل النشاط، وأحياناً الحقن الموجّه. تُناقش الجراحة عند استمرار ألم شديد أو ضعف رغم العلاج، أو وجود ضغط على الحبل الشوكي. وقد يوضح الرأي الثاني إمكان علاج أقل تدخلاً.
هل تسبب مشكلات الرقبة الصداع وخدر الذراع؟
نعم. قد تُحيل الرقبة الألم إلى الرأس بدءاً من قاعدة الجمجمة، وقد يسبب ضغط العصب وخزاً أو خدراً أو ضعفاً في الكتف أو الذراع أو اليد. تختلف الأعراض بحسب البنى والأعصاب المتأثرة، ويحددها الفحص والرنين المغناطيسي عند الحاجة.
ما الفرق بين اعتلال الجذور العنقية واعتلال الحبل الشوكي العنقي؟
الأول ضغط على جذر عصبي يسبب ألماً أو وخزاً أو ضعفاً في ذراع واحدة. أما الثاني فهو ضغط على الحبل الشوكي نفسه وقد يسبب ضعف مهارة اليدين واضطراب التوازن والمشي، ثم تغيّرات بالمثانة أو الأمعاء في مراحل متقدمة. وهو أكثر خطورة ويحتاج إلى تقييم سريع.