تطقطق رقبة معظم الناس أحياناً عند الالتفات، أو التمدد بعد جلوس طويل، أو أثناء حركة عادية. يتجاهل كثيرون الصوت، لكن بعضهم يقلق من أن كل طقطقة تعني حدوث ضرر.
الصوت بمفرده يكون غير ضار في الغالب. والأهم هو ما إذا كانت ترافقه أعراض أخرى.
لماذا تصدر المفاصل هذا الصوت؟
تحيط بالمفاصل الصغيرة في الرقبة، كما في مفاصل أخرى، سوائل تحتوي غازات مذابة. وقد تسبب حركات معينة، مثل التمدد أو الدوران أو الوصول إلى زاوية محددة، تغيراً سريعاً في فقاعات الغاز داخل السائل، فيصدر صوت الطقطقة. وهذه آلية شبيهة بطقطقة الأصابع، ولا تعني بحد ذاتها تلفاً أو تآكلاً.
وقد ينتج الإحساس بالطقطقة أيضاً عن تحرك وتر أو رباط قليلاً عن موضعه ثم عودته، بما يشبه حركة شريط مطاطي، دون أن يدل ذلك بالضرورة على ضرر.
ملاحظة
إذا طقطق مفصل ثم لم تتمكن من تكرار الصوت مباشرةً، فهذا يتوافق مع تفسير فقاعات الغاز؛ إذ يحتاج السائل عادةً إلى وقت قبل أن يتمكن المفصل نفسه من إصدار الطقطقة بالطريقة ذاتها.
متى تكون مطمئنة عادةً؟
لا تحتاج الطقطقة الطبيعية الخالية من الألم أو التيبّس أو الأعراض الأخرى إلى منع أو علاج. قد تطقطق رقبة بعض الأشخاص عند زاوية معينة لسنوات دون مشكلة مرتبطة بها. وفي هذه الحالة، لا يوجد دليل ثابت على أنها تسبب ضرراً، ولا داعي لتجنب حركة الرقبة الطبيعية بسبب الصوت.
متى يلزم مزيد من الحذر؟
تحريك الرقبة ذاتياً وبقوة لإحداث الطقطقة، خصوصاً بلَيّها بشدة عدة مرات يومياً طلباً للراحة، يختلف عن الصوت الطبيعي أثناء الحركة. لم تُدرس سلامة هذه العادة على المدى الطويل بصورة كافية، ومن المناسب الحذر منها. وإذا كنت تفعل ذلك بسبب شد أو انزعاج مزمن، فقد تكون هناك مشكلة تستحق العلاج المباشر بدلاً من الاعتماد على الطقطقة المتكررة.
تغير طبيعة الصوت من طقطقة واضحة إلى احتكاك أو طحن يستحق الانتباه. فقد يرتبط هذا الإحساس بتغيرات في الغضروف أو أسطح المفصل، ومن المعقول تقييمه خاصةً إذا كان جديداً.
تحذير
الطقطقة المصحوبة بألم، أو خدر أو وخز في الذراع، أو دوار، أو التي تأتي بعد سقوط أو حادث أو إصابة، تحتاج إلى تقييم مناسب. لا تنسب أعراضاً جديدة إلى «مجرد طقطقة» دون فحص.
عندما تكون الطقطقة جزءاً من أعراض أخرى
إذا صاحبت الطقطقةَ صلابةٌ أو محدودية في الحركة أو انزعاج، فقد تكون المشكلة الأساسية تهيّج مفصل أو توتر عضلي يساهم في الصوت والأعراض معاً. عندها يكون التركيز على سبب التيبّس أو الانزعاج، وقد يفيد العلاج الطبيعي الموجّه إليه أكثر من محاولة إيقاف الصوت نفسه.
ما الذي تفعله عملياً؟
الطقطقة العارضة غير المؤلمة عند تدوير الرأس ظاهرة ميكانيكية شائعة، وليست دليلاً على تلف يحدث في المفصل في تلك اللحظة. ما يستحق الاهتمام هو التغير: ألم جديد، أو اختلاف طبيعة الصوت، أو ظهور أعراض مصاحبة. فهذا الجمع، وليس الصوت وحده، ما يستدعي تقييماً مناسباً.
أسئلة شائعة
هل طقطقة الرقبة ضارة؟
الطقطقة العارضة التي تحدث طبيعياً أثناء الحركة ودون ألم ليست ضارة عادةً. أما لَيّ الرقبة بقوة وتكرار الطقطقة عمداً فهو أمر مختلف يستدعي الحذر، لأن التحريك الذاتي العنيف يحمل خطراً صغيراً لكنه حقيقي لا يرافق الحركة الطبيعية اللطيفة.
ما سبب صوت الطقطقة في رقبتي؟
التفسير الشائع يشبه طقطقة الأصابع: تحيط بالمفاصل الصغيرة سوائل تحتوي غازات مذابة، وقد تغيّر الحركة فقاعات الغاز داخلها وتُحدث صوتاً. وهي ظاهرة ميكانيكية غالباً غير ضارة، ولا تعني بالضرورة تآكل المفاصل.
هل أقلق إذا طقطقت رقبتي كلما أدرت رأسي؟
إذا حدث ذلك دون ألم أو تيبّس أو أعراض أخرى، فلا يكون تكرار الطقطقة وحده سبباً للقلق عادةً. انتبه إذا صاحبها ألم، أو تغير الصوت إلى احتكاك أو طحن، أو ظهر نمط جديد لم يكن موجوداً من قبل.
هل تسبب طقطقة الرقبة خشونة المفاصل؟
لا توجد أدلة جيدة على أن الطقطقة الطبيعية العارضة تسبب خشونة المفاصل أو تسرّع تآكلها. أما التحريك الذاتي المتكرر والعنيف فلم تُدرس سلامته بالقدر نفسه، ومن المعقول تجنبه كعادة.