أهم النقاط

  • يحمّل الجلوس الطويل دون انقطاع الجزء السفلي من العمود الفقري ضغطاً مستمراً ويقلل نشاط العضلات الداعمة، وقد يساهم في ألم الظهر المرتبط بالعمل المكتبي.
  • أهم تغيير هو الحركة المنتظمة، وليس البحث عن كرسي مثالي: اقطع فترات الجلوس كل ثلاثين إلى ستين دقيقة.
  • يُحدث ترتيب المكتب بصورة مناسبة، وأخذ فترات للوقوف، وممارسة تمارين التقوية يومياً فرقاً أكبر من الاعتماد على أداة واحدة.
  • يستحق الألم الممتد إلى الساق، أو الذي لا يتحسن بالحركة، تقييماً طبياً.

لدى كثير من الناس، لا يبدأ ألم الظهر بإصابة مفاجئة، بل يتراكم تدريجياً خلال أشهر من أيام العمل الطويلة أمام المكتب. إذا كان الألم يزداد بعد ساعات من الجلوس ويخف عندما تقف وتمشي، فقد يكون هذا هو النمط الذي تعانيه، وغالباً ما يستجيب لتغييرات عملية.

لماذا يُجهد الجلوس الظهر؟

قد يبدو الجلوس مريحاً، لكنه يضع حملاً على أسفل العمود الفقري. ففي وضعية الجلوس المنحنية، يزداد الضغط على الأقراص السفلية مقارنةً بالوقوف، ويقل نشاط العضلات العميقة التي تدعم العمود الفقري عادةً مع الاتكاء على الكرسي. وعندما يستمر ذلك لساعات يوماً بعد يوم، يتعرض الظهر لحمل مستمر مع دعم عضلي أقل.

وإذا أضفت شاشة منخفضة، وهاتفاً تحمله في حضنك، وقلة الحركة، فقد تتأثر الرقبة وأسفل الظهر معاً.

التغيير الأكثر أهمية

غالباً ما يبدأ الناس بالبحث عن كرسي مثالي أو أداة جديدة. لكن الحل المفيد قد يكون أبسط وأقل كلفة.

أفضل وضعية هي الوضعية التالية. يتأثر الظهر بالبقاء ثابتاً أكثر من تأثره بوضعية معينة، لذلك فإن العادة الأهم هي الحركة المنتظمة.

قطع الجلوس كل ثلاثين إلى ستين دقيقة، ولو لفترة قصيرة، من أكثر الخطوات فائدة للظهر أثناء العمل المكتبي.

تغييرات عملية يسهل الاستمرار عليها

  • ضع تذكيراً للحركة. استخدم مؤقتاً، أو قف عند كل مكالمة هاتفية، حتى لا تقضي ساعات جالساً دون انقطاع.
  • تناوب بين الجلوس والوقوف إن أمكن، بدلاً من البقاء في أحدهما طوال اليوم.
  • اضبط أساسيات المكتب. اجعل القدمين مستويتين على الأرض، والوركين والركبتين على مستوى متقارب، والشاشة عند مستوى العين، لتجنب وضعية تجهد الجسم.
  • امشِ قبل العمل وبعده. تساعد نزهة قصيرة في بداية اليوم ونهايته على إدخال الحركة حول ساعات الجلوس.

ما أفضل وضعية للجلوس؟

لا توجد وضعية مثالية واحدة، وقد يؤدي الانشغال بالحفاظ عليها إلى مزيد من التصلّب. اختر وضعية مريحة ومدعومة: القدمان مستويتان على الأرض، والوركان والركبتان على مستوى متقارب، وأسفل الظهر مدعوم بلطف، والشاشة عند مستوى العين حتى لا تمد رقبتك. أرخِ الكتفين بدلاً من رفعهما نحو الأذنين.

والأهم أن تغيّر وضعيتك باستمرار. فحتى الوضعية المناسبة تصبح مزعجة إذا ثبتّ عليها لساعات، لذلك فإن التنويع في الوضعيات أفضل من محاولة إتقان وضعية واحدة طوال الوقت.

حركات بسيطة أثناء العمل المكتبي

تساعد بضع حركات قصيرة موزعة على اليوم على منع تيبّس الظهر:

  • لفّ الجذع بلطف أثناء الجلوس نحو كل جانب للمحافظة على حركة العمود الفقري.
  • تمديد العضلات المثنية للورك أثناء الوقوف قرب المكتب؛ فالجلوس الطويل قد يزيد شدّ مقدمة الوركين ويؤثر في أسفل الظهر.
  • سحب الذقن إلى الخلف وتدوير الكتفين لتخفيف وضعية الرأس المتقدم والكتفين المنحنيين التي يشجع عليها استخدام الشاشات.
  • المشي قليلاً لملء كوب الماء أو لإجراء مكالمة لتحريك الجسم كله.

لا تتطلب كل حركة أكثر من دقيقة تقريباً، ويمنحك تكرارها فائدة عملية أكبر من الاعتماد على أداة واحدة.

ابنِ دعماً عضلياً أقوى

تساعد فترات الحركة على التعامل مع عبء اليوم، بينما تدعم تمارين التقوية التحسن على المدى الأطول. روتين بسيط ومنتظم لعضلات الجذع والوركين والظهر يجعل الجسم أكثر قدرة على تحمل الجلوس. ويمكن لاختصاصي العلاج الطبيعي إعداد برنامج يناسبك إذا لم تعرف من أين تبدأ.

نصيحة

لا تحاول جعل يومك مثالياً من الناحية المكتبية. احرص بدلاً من ذلك على إدخال حركات صغيرة ومتكررة. فالاستمرار أهم من الكمال لتخفيف ألم الظهر المرتبط بالمكتب.

تستجيب معظم آلام الظهر المرتبطة بالمكتب لهذه التغييرات. أما إذا بدأ الألم يمتد إلى ساق، أو صاحبه خدر أو ضعف، أو لم يتحسن بالحركة، فذلك يستدعي تقييماً مناسباً.

أسئلة شائعة

لماذا يؤلم أسفل ظهري عندما أجلس طوال اليوم؟

يضع الجلوس المطوّل حملاً مستمراً على الأقراص والمفاصل في أسفل الظهر، بينما يقل نشاط عضلات الجذع والظهر الداعمة للعمود الفقري. واستمرار ذلك لساعات قد يؤدي إلى التيبّس والألم.

كم مرة ينبغي أن أقوم من مكتبي؟

حاول قطع الجلوس كل ثلاثين إلى ستين دقيقة، ولو لدقيقة أو دقيقتين. ففترات الحركة القصيرة والمتكررة مهمة، ولا تعوّض عنها جلسة تمرين طويلة واحدة مع الجلوس المستمر بقية اليوم.

هل يفيد المكتب الذي يتيح الوقوف في تخفيف ألم الظهر؟

قد يفيد، لأنه يسهّل تغيير الوضعية. وتأتي الفائدة الأساسية من التناوب بين الجلوس والوقوف، لا من الوقوف ثابتاً طوال اليوم، فقد يسبب ذلك آلاماً أيضاً.

ما أفضل وضعية جلوس لمن يعاني ألم الظهر؟

وضعية مريحة ومدعومة، مع القدمين مستويتين على الأرض، والوركين والركبتين على مستوى متقارب، والشاشة عند مستوى العين. ومع ذلك، فإن تغيير الوضعية باستمرار أهم من الحفاظ على وضعية واحدة تُعد مثالية.

هذا المقال للتثقيف ولا يُعدّ تشخيصاً. للحصول على نصيحة تخص حالتك، تحدث مع اختصاصي.

المراجعة الطبية للمحتوى الأصلي

د. أسامة كشلان, MD, MPH

حاصل على زمالات في جراحة العمود الفقري بالمنظار والجراحة طفيفة التوغل

نحن هنا عندما تكون مستعداً.

تحدّث مع فريقنا عن حالتك والخيارات المتاحة لك، لتفهم خطوتك التالية بوضوح، دون أي التزام.