ما هو عرق النسا؟

العصب الوركي هو أطول أعصاب الجسم. يتكوّن من جذور عصبية في أسفل الظهر ويمر عبر الأرداف وخلف الساق إلى القدم. عرق النسا، الذي قد يُشار إليه باسم اعتلال الجذور العصبية القطنية أو انضغاط العصب، هو الألم أو الخدر أو الضعف الناجم عن تهيّج هذه الجذور أو الضغط عليها قرب خروجها من العمود الفقري.

عرق النسا وصف للأعراض وليس تشخيصاً بحد ذاته. يُشعَر بالألم في الساق، لكن مصدره غالباً أسفل الظهر. وعادةً يصيب جهة واحدة، وقد يساعد مسار الألم على تحديد الجذر العصبي المتأثر.

الجانب المطمئن أن معظم حالات عرق النسا تتحسن دون جراحة. نحدد سبب تهيّج العصب ونختار أقل علاج تدخلاً يمكنه تحقيق تحسّن مستمر.

أعراض تستحق الانتباه

لعرق النسا نمط مميز، لكن شدته تختلف من شخص لآخر:

  • ألم ممتد إلى الساق قد يكون حاداً أو حارقاً أو كالصعقة، يبدأ من أسفل الظهر أو الأرداف وقد يصل إلى ما تحت الركبة والقدم.
  • خدر أو وخز على مسار العصب، مثل الإحساس بالإبر في الربلة أو القدم.
  • ضعف في الساق أو القدم، كجرّ القدم أو الشعور بثقلها.
  • ألم يزداد بالجلوس أو الانحناء أو السعال أو العطاس أو الحزق، وقد يخف بالحركة أو الاستلقاء.

غالباً تتأثر ساق واحدة. ويحدد الفحص الدقيق، وليس التصوير وحده، العصب المتأثر ومدى تأثر وظيفته.

تنبيه

فقدان التحكم بالمثانة أو الأمعاء، أو الخدر الجديد حول المنطقة التناسلية أو الأرداف أو باطن الفخذين، أو الضعف المتفاقم سريعاً في ساق واحدة أو كلتيهما قد يدل على ضغط عصبي خطير. توجّه إلى الطوارئ فوراً.

ما أسباب عرق النسا؟

السبب الأكثر شيوعاً هو انزلاق غضروفي في أسفل الظهر يضغط على جذر عصبي. وقد ينتج أيضاً عن تضيّق القناة الشوكية أو نتوءات عظمية مرتبطة بتغيّرات المفاصل أو انزلاق فقرة. وفي حالات أقل، قد تهيّج العضلات العميقة في الأرداف العصب.

تزداد الاحتمالات مع تغيّر مرونة الأقراص والمفاصل مع العمر، ويشيع بين 30 و60 عاماً. وقد يزيد الجلوس الطويل والرفع الثقيل أو المتكرر والوزن الزائد والتدخين من احتمال حدوثه.

كيف نشخّص الحالة؟

نبدأ بالتاريخ المرضي وفحص عصبي يشمل القوة والمنعكسات والإحساس وحركات مثل رفع الساق مستقيمة لتحديد العصب المصاب. وعند الحاجة إلى التصوير، يوضح الرنين المغناطيسي القرص والأعصاب. وقد تفيد اختبارات التوصيل العصبي وتخطيط العضلات في تأكيد التشخيص أو استبعاد أسباب أخرى.

نربط الصور بالأعراض؛ فبعض تغيّرات الأقراص تظهر لدى أشخاص بلا ألم. لذلك نعتمد على التقييم الكامل، الذي يقوده جرّاح مخ وأعصاب حاصل على البورد الأمريكي.

العلاج - نبدأ بالأقل تدخلاً

نتبع نهجاً متدرجاً تكون فيه الجراحة خياراً أخيراً. نبدأ بالرعاية غير الجراحية لمعظم الأشخاص، ونزيد التدخل فقط إذا استدعت الحالة.

  • الرعاية غير الجراحية أولاً لمعظم الحالات. يمنح النشاط الخفيف والعلاج الطبيعي ومضادات الالتهاب المناسبة العصب وقتاً ليهدأ، ويتحسن كثيرون خلال نحو ستة أسابيع.
  • الحقن الموجّه. إذا استمر الألم الممتد إلى الساق، فقد يخفف حقن الستيرويد فوق الجافية تحت توجيه التصوير الالتهاب ويدعم التعافي دون جراحة.
  • الجراحة طفيفة التوغل عند وجود مبرر. إذا استمر ألم شديد بعد ستة أسابيع، أو تفاقم الضعف، أو ظهرت علامات تحذيرية، فقد تناسب إزالة الجزء الضاغط على العصب. قد نستخدم استئصال القرص بالمنظار عبر شق صغير مع الحفاظ على العضلات، وقد يُجرى كجراحة يوم واحد. ويظل الاستئصال المجهري للقرص خياراً راسخاً، ويتوقف الاختيار على حجم المشكلة وموقعها.

إذا أوصى لك طبيب بالجراحة، يمكننا تقديم رأي ثانٍ صريح حول إمكان اختيار علاج أقل تدخلاً.

ما الذي يمكنك توقعه؟

مع الرعاية غير الجراحية، توقّع تحسّناً تدريجياً خلال أسابيع؛ فكثيرون يشعرون بفرق واضح خلال ستة أسابيع. وقد يحتاج حقن الستيرويد إلى نحو أسبوعين ليظهر كامل أثره، وقد تستمر فائدته أسابيع أو أشهراً. بعد الجراحة بالمنظار، قد تعود إلى المنزل في اليوم نفسه ثم تزيد نشاطك تدريجياً بإرشاد الفريق. يوضح الجرّاح المدة والاحتياطات المناسبة لحالتك.

أسئلة شائعة

كم يستغرق التعافي من عرق النسا؟

تخف كثير من الحالات خلال أربعة إلى ستة أسابيع، وتتحسن الغالبية خلال نحو ثلاثة أشهر مع الرعاية غير الجراحية المناسبة. تعتمد المدة على سبب الضغط على العصب وصحتك العامة. ويمكن للاختصاصي إعطاؤك تقديراً واقعياً بعد مراجعة الأعراض والتصوير عند الحاجة.

هل يزول عرق النسا من تلقاء نفسه؟

في كثير من الحالات، نعم. يتحسن غالباً دون جراحة مع هدوء الالتهاب، ويساعد النشاط الخفيف والعلاج الطبيعي والحقن الموجّه عند الحاجة. إذا استمر الألم أكثر من ستة أسابيع، فمن المناسب تقييمه لتأكيد السبب ووضع خطة علاج، حتى لو ظل التحسّن دون جراحة ممكناً.

هل أحتاج إلى جراحة لعرق النسا؟

غالباً لا. تُناقش الجراحة عادةً إذا لم يتحسن ألم الساق بعد ستة أسابيع أو أكثر من الرعاية غير الجراحية، أو إذا تفاقم ضعف العضلات، أو ظهرت علامات تحذيرية. وإذا أوصى لك طبيب بعملية، فقد يساعد رأي ثانٍ مستقل على توضيح إمكان اختيار علاج أقل تدخلاً.

ما الفرق بين عرق النسا والانزلاق الغضروفي؟

عرق النسا يصف الأعراض، أي الألم الممتد على مسار العصب الوركي إلى الساق، وليس تشخيصاً محدداً بحد ذاته. الانزلاق الغضروفي من أسبابه الشائعة، لكن تضيق القناة أو النتوءات العظمية أو انزلاق فقرة قد يهيّج جذور العصب أيضاً. تحديد السبب هو ما يوجّه العلاج.

ما الذي يزيد ألم عرق النسا؟

قد يزيده الجلوس الطويل والانحناء للأمام والسعال والعطاس والحزق، لأنها قد تزيد تهيّج العصب المصاب. كما قد تزيد قلة الحركة التيبّس. وعادةً تفيد الحركة الخفيفة المنتظمة ضمن حدود الراحة أكثر من ملازمة الفراش، التي قد تبطئ التعافي.

ما العلامات التحذيرية التي يجب ألا أتجاهلها؟

اطلب الرعاية الطارئة إذا ظهر فقدان جديد للتحكم بالمثانة أو الأمعاء، أو خدر حول المنطقة التناسلية أو الأرداف أو باطن الفخذين، أو ضعف يتفاقم سريعاً في ساق واحدة أو كلتيهما. قد تشير هذه الأعراض إلى ضغط عصبي خطير يحتاج إلى تقييم فوري.

هل تبحث عن سبب ألمك؟

تساعدك الاستشارة على فهم سبب الأعراض والخيارات المناسبة. يشرح اختصاصيونا حالتك والخطوات الممكنة بوضوح.